السلطان أحمد علي دينار يناشد جميع إدارات دارفور الاهلية لجعل الحكمة طريقا للاصلاح بين قبيلتي السلامات والبني هلبة وحقن الدماء
الصراع القبلي يحمل مخاطر علي السلم الاهلي وروابط التعايش السلمي في جنوب دارفور وعموم الإقليم
صورة السلطان احمد علي دينار سلطان دارفور
مرصد حرب السودان : إقليم دارفور
ناشد السلطان احمد علي دينار سلطان دارفور جميع الإدارات الأهلية في دارفور بمختلف قبائلها ومجتمعاتها، الشراتي والعمد والمشايخ والحكماء ورجال الدين والشباب، ووجه هذه المناشدة الصادقة في ظرف دقيق ومؤلم على خلفية تجدد النزاع بين قبيلتي السلامات والبني هلبة وما خلفه من دماء عزيزة وخسائر مؤسفة، وما يحمله من مخاطر على السلم الأهلي وروابط التعايش في جنوب دارفور وعموم الإقليم.
تغليب صوت الحكمة والعقل
قال أحمد في بيان صدر يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 ’’ سبق أن وجهت نداءً مباشراً إلى أهلنا في قبيلتي السلامات والبني هلبة، دعوت فيه إلى وقف الاقتتال وحقن الدماء وتغليب صوت العقل والحكمة، واليوم أجدد النداء لأن المسؤولية لم تعد تقف عند طرفي النزاع وحدهما ‘‘.
اضاف احمد ان النزاع يمتد إلى كل أهل دارفور وفي مقدمتهم الإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية، بأن ينهضوا بمسؤوليتهم التاريخية والأخلاقية وأن يبادروا دون تأخير إلى التوسط بين الطرفين وإصلاح ذات البين، ووقف التصعيد قبل أن تتسع دائرته وتزداد آثاره على الأبرياء والمجتمعات المحلية.
قيم التعايش والتسامح والتكافل
وأوضح إقليم ان دارفور عرف عرفته عبر تاريخه، قيم التعايش والتسامح والتكافل ظلت قادرة بحكمة أهلها وإداراتها الأهلية على تجاوز المحن وإطفاء نار الفتن.
قال أحمد ’’ وقد كانت كلمة الحكيم ومجلس الصلح وحرمة الدم واحترام الجوار، من أعظم ما حفظ مجتمعاتنا وصان روابطها في أحلك الظروف ‘‘.
فتح الطريق امام الصلح والحوار بين السلامات والبني هلبة
وناشد جميع الإدارات الأهلية في دارفور، ولا سيما كافة الإدارات الأهلية لقبائل الفور أن تتحرك على وجه السرعة، وأن تجمع كلمتها وجهدها للتوسط بين السلامات والبني هلبة، وفتح الطريق أمام الصلح والحوار بما يحفظ الحقوق ويصون الكرامة ويوقف نزيف الدم ويمنع تجدد المواجهات.
السعي إلى زرع الفتن وتغذية الخلافات والانقسامات بين مجتمعات دارفور
واضاف احمد ’’ إن الدم الذي يراق اليوم هو دم دارفوري عزيز والخسارة لا تقع على قبيلة دون أخرى، بل تصيب دارفور كلها في أمنها واستقرارها ونسيجها الاجتماعي، ولا خير في نزاع يورث الثأر ولا مصلحة في قتال يفتح أبواب الحزن بين أهل تجمعهم الأرض والجوار والتاريخ والمصير المشترك ‘‘.
ودعا الحكماء والوجهاء ورجال الدين والشباب إلى مساندة جهود الصلح وتهدئة النفوس ونبذ خطاب التحريض والكراهية، والحذر من الشائعات التي تؤجج الخلاف وتفرق بين أبناء المجتمع الواحد.
واوضح احمد انه يدرك في هذه الظروف الدقيقة أن هناك من يسعى إلى زرع الفتن وتغذية الخلافات والانقسامات بين مجتمعات دارفور وإضعاف روابطها التاريخية وزعزعة أمنها واستقرارها، خدمة لأجندات لا تريد لإنسان دارفور أن يعيش آمناً عزيزاً كريماً.
قال ’’ من هنا فإن واجبنا جميعاً أن نتحلى بالوعي والحكمة، وأن نفوت الفرصة على كل من يحاول استغلال الخلافات أو تأجيجها، وأن نجعل وحدتنا وتماسكنا أقوى من دعوات الفتنة والانقسام فالإصلاح بين الناس من أعظم الواجبات وحفظ الدماء أمانة في أعناقنا جميعاً ‘‘.
واوضح ان دارفور اليوم أحوج ما تكون إلى وحدة أهلها وحكمة قياداتها وتماسك مجتمعاتها، حتى تتجاوز هذه المرحلة الصعبة وتعود إليها الطمأنينة والسلام.
الأوطان والمجتمعات تصان بالسلام والتسامح وحفظ الحقوق
قال في البيان ’’ إنني أهيب بأهلنا في دارفور أن يجعلوا صوت الحكمة أعلى من صوت الغضب، وأن يقدموا الصلح على الخصومة والعفو على الثأر ووحدة المجتمع على كل أسباب الفرقة والانقسام، و الأوطان والمجتمعات لا تبنى بالاقتتال وإنما تصان بالسلام والتسامح وحفظ الحقوق ‘‘.


